|
الصورة الأولى: عاد إلي حبيبي..
لم يكن ذلك اليوم.. عادياً..
كان النور يملئ المكان.. نور ليس كالنور الطاغي على الأرض طول السنة..
نوراً تجلت به الظلمات.. فصار الليل ضوياً مضيئاً كالنهار..
نوراً غطي الأرض بأسرها.. وأشعل قناديل الفرح في النفوس دون أن يفرق بين
الصغير و الكبير.. والغني و الفقير و العالم و الجاهل.. بل إنه دخل كل بيت
بكل تواضع و خضوع إمتثالاً للرب الخالق الصانع لكل شيء..
و إنتشرت نسائم الرحمة.. مسدلة أستارها لتحول بين الناس و بين الشياطين
المصفدة و لتملئ قلوبهم بالراحة و الأمان.. و الإيمان..
و بدت البركة كأنها ملك يسير على الأرض ينثر السعادة و التوفيق بين البشر..
حتى القطط التي تسير في الشارع.. و الطيور التي تحلق في السماء.. بدت
منشرحة سعيدة..
إنها رحمات الشهر الكريم و بركاته التي تشمل كل المخلوقات..
فعرفت إنه عائد..
نعم سيأتي ليراني من جديد..
و كم أشتقت إليه..
إلى حنانه إلى لمسته الناعمة الحنون..
و نظرته الجذابة الرائعة..
و ملامحة الوسيمة الجميلة..
لياليه الساهرة الحالمة
و نهاره الصافي الجميل.. البارد النسمات..
دمعت عياني حباً و شوقاً..
طلباً لحبه و حنانه و عطفه.
رأيت نوره.. و شممت رائحته..
و أحسست به يقترب..
و يدنو مني..
مسح دمعتي و رسم بسمتي
و قال لي كلاماً حبيباً حنوناً..
إنه حبيبي الذي أحبه و اشتاق إليه كل عام..
و يأتي لزيارتي حباً و عفواً و عدلاًًًًًًًًًً..
فأهلاً بك أيها الحبيب الغالي..
ليتك عني لا تغيب..
ليتك تبقى طول الأيام عندي و عن عيني لا تغيب..
و لا تختفي من حياتي رحمتك و عفوك و حنانك..
يا حبيبي و حبيب قلوب المؤمنين..
يا حبيب نفوس الصائمين..
ليتك عنا لا تغيب..
حبيبتك المخلصة: انسانة
  
|