|
|
|
|
|
في يوم من الأيام كان هذا الطفل في
مدرسته وهو في الصف الثالث الابتدائي وخلال أحد الحصص كان الأستاذ يتكلم
فتطرق في حديثه إلى صلاة الفجر وأخذ يتكلم عنها بأسلوب يتألم منه هؤلاء
الأطفال الصغار وتكلم عن فضل هذه الصلاة وأهميتها .. سمعه الطفل وتأثر
بحديثه ، فهو لم يسبق له أن صلى الفجر ولا أهله … وعندما عاد الطفل إلى
المنزل أخذ يفكر كيف يمكن أن يستيقظ للصلاة يوم غداً .. فلم يجد حلاً سوى
أنه يبقى طوال الليل مستيقظاً حتى يتمكن من أداء الصلاة وبالفعل نفذ ما فكر
به وعندما سمع الأذان انطلقت هذه الزهرة لأداء الصلاة ولكن ظهرت مشكلة في
طريق الطفل .. المسجد بعيد ولا يستطيع الذهاب وحده ، فبكى الطفل وجلس أمام
الباب .. ولكن فجأة سمع صوت طقطقة حذاء في الشارع فتح الباب وخرج مسرعاً
فإذا برجل شيخ يهلل متجهاً إلى المسجد نظر إلى ذلك الرجل فعرفه نعم عرفه
أنه جد زميله أحمد ابن جارهم تسلل ذلك الطفل بخفية وهدوء خلف ذلك الرجل حتى
لا يشعر به فيخبر أهله فيعاقبونه ، واستمر الحال على هذا المنوال ، ولكن
دوام الحال من المحال فلقد توفى ذلك الرجل (جد أحمد) علم الطفل فذهل .. بكى
وبكى بحرقة وحرارة استغرب والداه فسأله والده وقال له : يا بني لماذا تبكي
عليه هكذا وهو ليس في سنك لتلعب معه وليس قريبك فتفقده في البيت ؟
|